عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
17
بهجة المحافل وبغية الأماثل
فيه إلّا زيد الخيل فإنه لم يبلغ كل ما فيه وكتب له باقطاع أرضين ولما انصرف راجعا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم أي رجل ان لم تدكه أم كلبة فمات منها بالطريق . [ خبر عدى بن حاتم الطائي ] واما عدى بن حاتم الطائي فإنه لما سمع بخيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وطئت أطراف بلادهم ارتحل بنيه فلحق بأهل دينه من النصارى وترك أخته في الحي فجاءت خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فصبحتهم فاحتملوا ابنة حاتم وجعلوها في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تحبس فيها فمر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت يا رسول اللّه هلك الوالد وغاب الوافد فامتن على من اللّه عليك قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار من اللّه ورسوله فمن عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكساها وأعطاها نفقة فلما قدمت على أخيها طفقت تصخب عليه وتلومه أن تركها خلفه وتلومه أيضا على تخلفه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقدم عدي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأكرمه وذهب به إلى بيته وأخبره بأشياء فيما يستقبل من الزمان ولم يرو البخاري في ترجمة وفد طىء غير حديث واحد وهو ما روى بسنده عن عدي بن حاتم قال أتينا عمر في وفد فجعل يدعونا رجلا رجلا يسميهم فقلت أما تعرفني يا أمير المؤمنين قال بلى أسلمت إذ كفروا وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا وعرفت إذ نكروا فقال عدى لا أبالي إذا وفي رواية مسلم ان أول صدقة بيضت وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ووجوه أصحابه صدقة طيء حيث جيء بها إلى رسول اللّه صلى اللّه